وَرْجْلاَنْ لِلْعُلُومِ وَالمَعْرِفَة
منتديات ورْجلان للعُلوم والمعرِفة
mogx.3oloum.org
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم،
يرجي التّكرم بالدخول إن كنت عضوا معنا،
أو التسجيل إن لم تكن عضوا وترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى.

أسباب ووسائل علاج انحراف الأحداث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أسباب ووسائل علاج انحراف الأحداث

مُساهمة من طرف Admin في الأحد 8 أغسطس 2010 - 22:12

هنالك أسباب متعددة وراء انحراف الأحداث.
منها أسباب نفسية ومنها اجتماعية وفيسيولوجية . ونشير هنا إلى أهم تلك الأسباب، ونعيدها إلى :
الأسرة


1 – ويتمثل دورها في جنوح الحدث بالإهمال وسوء التربية، وغياب التوجيه والمراقبة والإشراف، والعنف في المعاملة، أو التدليل الزائد، وعدم التعليم الديني وإهمال العلاقات الاجتماعية للحدث . وفقدان القدوة الحسنة .
2 – ومن الأسباب المساعدة على الانحراف وسوء التربية ظاهرة انتشار الخادمات والاعتماد عليهن في تربية الطفل بشكل رئيسي، مما يترتب عليه آثار سيئة على الطفل وعلى المراهق أيضا .
3 – وكذلك من الأسباب الرئيسية في الأسرة والتي تسبب انحراف الأحداث :

  • التفكك الأسري، وما يرافقه من تزعزع العلاقات والصلات الإنسانية والاجتماعية والتربوية .


  • تفشي ظاهرة الطلاق، وهجر الزوجة، وإهمالها أو إهمال الأبناء وعدم الاهتمام بهم أو السؤال عنهم، وعدم الإنفاق عليهم .


  • انشغال الأبوين، كل منهما في عمله أو هواياته أو مشاكله، وإهمال الأولاد وعدم إتاحة المجال لهم للعيش ضمن جو أسري سوى يشعر فيه الحدث أو الطفل بأهميته ووجود من يرعاه أو يحبه ويعالج مشاكله، وبالتالي يجد الحدث نفسه مهملا وحيذا وهدفا سهلا للعادات السيئة ورفاق السوء وهم أقرب الطرق إلى الانحراف .



المدرسة :


المدرسة أداة تقويم وتوجيه وتربية وتعليم، ودورها – ولا سيما في المراحل الأولى – مكمل لدور الأسرة، ولذلك فإن لها من الأهمية ما للبيت والعائلة .
وعندما تصاب المدرسة – كمؤسسة – في مناهجها أو إدارتها أو جهازها التربوي أو نظامها الداخلي بالقصور، فإنها تكون كالأسرة المفككة التي تسبب للطفل التعقيد والانحراف .
ومن أمثلة قصور المدارس التي ينتج عنها انحراف الأحداث :
1 – قصور المناهج التربوية وضعفها ولا سيما ما يتعلق بتكوين شخصية الطفل وإذكاء اعتماده على نفسه، وتنمية علاقاته الاجتماعية وتوجيهها، وتنمية المهارات السلوكية السوية لديه، ومعالجة أسباب الانحراف والاضطراب النفسي أو الشذوذ الخلقي .
2 – عدم اهتمام المدرسة بالطفل أو الحدث، وإهمال الجوانب الصحية والنفسية لديه بشكل يؤدي إلى الإحباط، وبالتالي تكون العقد النفسية والاضطرابات التي تسبب الجنوح .
3 – التمييز في المعاملة بين الطلبة سواء من الإدارة أو أعضاء الهيئة التدريسية، بحيث لا تأخذ بأيدي المتعثرين وتهمل غير المتفوقين أو أبناء طبقة معينة .
4 – عدم مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، والتشدد في التركيز على كثرة الواجبات والمظاهر الشكلية التي تضايق الطفل وتجعله يكره المدرسة بل يجعلها لديه رمزا لما هو مزعج وسيئ .
5 – ضعف دور وفاعلية المشرف الاجتماعي وفقدان الطلاب للثقة في التعامل معه .
وسائل الإعلام :


تأثير هذه الوسائل على الأحداث أشد خطورة وفاعلية، لأن الطفل أو المراهق، وهو فارغ البال عادة، ومستعد للتأثر ويحب البطولة وتقمص شخصية البطل، فهو بذلك أكثر وأسرع تأثرا بما يشاهد من أفلام ومسلسلات وهنا يبدو الأثر السيئ لأفلام ومسلسلات الرعب والجنس والجريمة، في جعل الحدث يتفاعل معها ويتقمص شخصياتها ويعيش أحداثها، ثم الإحساس بما ينبني على ذلك من تناقضات واضطرابات نفسية، وهي سبب مؤكد للانحرافات، ويزداد الأمر سوءا مع عدم الرقابة على ما يشاهده الطفل أو الحدث من أفلام الجنس والجريمة والرذائل التي يمكن الإطلاع عليها عبر الوسائل الحديثة كالساتلايت أو حتى عن طريق الكمبيوتر .
ومن أمثلة مساوئ الإعلام المؤثرة على الأحداث :
1 – المسلسلات التي تمجد الفرد وتعمق روح الفردية الخرافية مما ينعكس تأثيره سلبا على الروح الاجتماعية لدى الأطفال، مثل " هيركيوليز، وماشستي، وسوبرمان ... وما إلى ذلك " .
2 – عرض المسلسلات المناسبة للحياة الأمريكية أو غير العربية أو الإسلامية عامة، بحيث تجعل المشاهد ولا سيما إذا كان طفلا أو مراهقا يعيش حالة من التناقض بين الواقع والمثل وما يعرض عليه، وغالبا ما تعرض هذه المسلسلات في صورة من التشويق والإثارة، وينطبق ذلك أيضا على مجال الإعلانات كالإعلانات عن التدخين والدعاية للشركات العالمية للسجائر وما تقيمه من مسابقات وجوائز عالمية وضخمة .
3 – غياب التوجيه العلمي والتثقيف المهني، وعدم الاهتمام بالهوايات النافعة والبرامج المشوقة للأطفال والأحداث كالمسابقات والترفيه والتسلية الممتعة .
4 – تمجيد المطربين والرياضيين والفنانين على حساب بقية شرائح المبدعين والعلماء، والنشاطات الشبابية التي هي أحق بالتقدير والتعريف بها، والتنبيه إليها .


وسائل علاج انحراف الأحداث:

أ – المستوى الطوعي الشعبي :
لا بد للعلاج أن يتناول أسباب الانحراف ويزيلها، ويزيل الدواعي والحالات الاجتماعية والنفسية المهيئة لها، ويجب أن يتم ذلك على مستويين :
المتمثل في إصلاح دور الأسرة والمنتديات الثقافية الاجتماعية ودور المدرسة وتعديل المناهج .
ولا بد هنا من تضافر الجهود وتجديد العزم والدعوة إلى أن تتخذ الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام المبادرة، لقيام كل منها بواجباته ومسئولياته بالشكل الذي يحقق النمو السوي للأطفال والأحداث، ويعدهم لحياة سوية مستقيمة .
وتتمثل هذه الجهود في :


1 – تقوية دور الأسرة وفاعليتها، وحمايتها، وحماية الأطفال من العنف وسوء المعاملة .
2 – نشر الوعي بين الآباء والأمهات حول المشاكل الصحية والنفسية والاجتماعية التي يتعرض لها الأطفال والمراهقون وطرق معالجتها .
3 – تعميق دور المدرسة والتعاون مع الأسرة من أجل بناء شخصية الطفل العلمية والنفسية والاجتماعية .
4 – الإكثار من البرامج التثقيفية والترفيهية المناسبة للأطفال والأحداث .
5 – إعطاء الأطفال والمراهقين الفرصة للتعبير عن أنفسهم وطرح مشاكلهم وبيان ما يعانون أو يخافون منه .
6 – مراقبة نشاطات الأطفال والأحداث وتجمعاتهم وصداقاتهم وحصرها ضمن دوائر سليمة .
ب – ولا بد أيضا من التأييد القانوني التشريعي:


لضمان سلامة الأحداث والمجتمع ومنع أسباب جنوح الأحداث والجريمة بشكل عام .
ولا بد في هذا المجال من معالجة الأمور :
1 – في مجال الأسرة :




  • وضع تشريعات رادعة، لحماية الأسرة من التفكك وإلزام الزوج أو الأب المهمل لأسرته بالقيام بواجباته وإلا تعرض لعقوبات شديدة كالغرامة والحبس .


  • منع إيذاء الزوجة أو الأطفال أو تعريضهم للتعذيب أو الضرب أو الاضطهاد النفسي .


  • تخفيض سن الرشد إلى ( 18 ) سنة لموافقة الشريعة الإسلامية وأكثر القوانين المدنية في العالم حيث لا يصح أن تكون الفتاة ربة منزل أو الفتى طالبا جامعيا وهما غير راشدين .


  • جعل التعليم الابتدائي إلزاميا، بحيث يعاقب من لا يعلم أولاده .


  • الحد من ظاهرة استقدام الخدم واستخدامهم بشكل عشوائي .

2 – في مجال الأحداث :



  • تقوية دور الرعاية الإشرافية في المدارس وفي المؤسسات والمهتمة برعاية الأطفال .


  • إنشاء مراكز ونواد على أعلى المستويات الثقافية والترفيهية مع وجود اختصاصين نفسيين واجتماعيين لمعالجة مشاكل المراهقين وإفساح المجال لهم أمام التسلية والمتعة وممارسة الهوايات النافعة ومعالجة مشاكلهم وإقامة المحاضرات والندوات والنشاطات المناسبة لهم .


  • وضع التشريعات المناسبة والرادعة للحد من انحراف الأحداث وجرائمهم والتركيز على الأسباب المؤدية إلى ذلك، ومعاقبة الآباء الذين يهملون أبناءهم أو لا يسألون عنهم .


  • إتاحة المجال للأحداث في قيادة السيارات بتخفيض سن الحصول على الإجازة إلى 17 عاما، وذلك لمنع تجريم الأحداث بالسياقة مع عدم وجود ترخيص بعد التأكيد من إتقانهم للقيادة السليمة .


  • إتباع خطة مدروسة قانونيا وعلميا لمنع تضخم حالات الجنوح وتفاقمها، وعدم الخلط بين الأحداث والمجرمين العاديين في المؤسسات العقابية .


  • إتباع خطة للإشراف – الاجتماعي المؤهل – على الطفل أو الحدث وبالتعاون مع أبويه .

3 – في مجالات الإعلام وغيرها :



  • لا بد من توافر الخطط العلمية المنهجية المدروسة لتعزيز مكانة الحدث في المجتمع ولدى نفسه هو أولا : وتقديم العناية بمختلف مراحل النمو : " الطفولة – المراهقة – الشباب ... الخ " .


  • إعطاء المدارس الثانوية والمرحلة الجامعية مزيدا من الحرية والاحترام والعناية، بحيث يشعر الطالب أنه مسئول إلى حد ما عما حوله وعن نفسه، وإشراكه في النشاطات العلمية والاجتماعية .


  • الحد من بعثات الطلاب الصغار والمراهقين إلى الدول الأجنبية للدراسة إلا بمرافقة موجهين أو بإشراف مسئول اجتماعي على مستوى عال من الثقة والمعرفة .

وأخيرا : لا بد من تضافر جميع الجهود الأهلية والرسمية والفردية والجماعية للتعاون على إنجاب جيل خال من العقد مؤمن بالله محب لوطنه ولفعل الخير .

Admin
Admin

عدد المساهمات : 395
تاريخ التسجيل : 10/03/2010

http://mogx.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى